اول مظاهره فى حياتى
يوم ما عرفت با اضراب 6 ابريل قولت بس ي واد يا ابو العلويين جاتللك فرصتك علشان تعبر وتطلع وسط صفوف الجماهير وتقول بقه
فى ناس هتسال معقول دخلت وبتلعب دلوقتى فى التلاثينات من عمرك وولا مره طلعت فى مظاهره اقوللكم اه اول مظاهره لانى مش عارف ده حصل لانى كنت بسافر ليبيا بشتغل هناك ولا لانى ما كنتش حاسس باى مشكله مش عارف ويا ريتها كملت حصلت
انا قومت من النوم عادى وكنت ناوى من قبلها انى هبدا الاضراب ومش هفتح المحل صحيت فطرت ظبط نفسى الساعه جات واحده وكان معاد المظاهره وموعد البدء با الاحتفال الشعبى للجماهير فى دمنهور كان الساعه 2
لبست طقم المظاهرات طقم كنت مستغنى عنه قولت لو حصل واتقطع اتوسخ مش مشكله وكنت بفكر ساعتها اشترى حشيش لزوم لو اتمسكت قول انا مش معاهم انا معاكو زى احمد عيد بس رجعت فى كلامى روحت على ميدان الساعه عندنا وانا عينيه فى وسط راسى واتخذت شوارع منحنيات ومنحدرات خوفا من رجال الامن احسن يمسكونى قبل حتى ما اقول تحيا مصر
وصلت الميدان لقيت ناس كتير كانت مستنيه اللحظه دى زى حالاتى با الظبط كل العيون بتبص لبعضها بتدور على بصيص امل وكل ما نشوف حد جاى نقول هو ده اللى هيبتدى واحنا وراه يعنى كنا مستنيين قائد مستنيين حد نشيله فوق كتافنا ونهتف وراه با الروح با الدم نفديك يا ام الدنيا يا مصر
استنيت شويه لقيت فاضل ربع ساعه على الساعه 2 لقيت قهوه قريبه من الموقع قولت اروح اضرب كوبايه الشاى وحجر المعسل الاصطباحه لقيت الاقهوه مرشقه مخبرين وشدنى عسكرى من بتوع الامن لابس بدله سوده بس على كتفه علم مصر منور كنت عاوز اساله انت يا ترى لما تلاقينا بنقول وبنعبر عن حبنا لسيده هذا العلم هتضربنا برضوا ولا هتقلع البدله وتنضم لينا بس برضوا رجعت فى كلامى احسن يعمل فيها بطل مش شعبى وعلى اقرب بوكس وانا نفسى احضر الليله دى
وانا بشرب الشاى لقيت ناس بتجرى ومخبريين ورجال امن بتتحرك قولت بس وصلت الرجاله وهنبتدى مشوار الالف مليون كلمه حب فى مصر
لكن للاسف اتقبض على كل القياديين اللى المفروض كانو هيقودنوا من اول ما نزلو رض الميدان وفشلت واجهض الحلم قبل ما يبدا
هتعمل اييه دلوقتى يا ابو العلويين الشرطه طلعت مش فى خدمه الشعب قولت اروح للواد ابو سناء صاحبى عنده بترينه سندويتشات قريبه قولت اروح اقعد معاه واكمل الاضراب بتاع قفل المحل وما ارجعش كده بتنا قفايا يقمر عيش
وانا رايحله سمعت صوت عالى وناس بتهتف اييه الصوت ده بجد ولسه فى الشارع نبض لفيت لقيت مجموعه واقفه قدام نقابه المحاميين وعلى فكره انا ما كنتش اعرف اسم المبنى ده غير لما قربت وسالت احد المخبريين للى كانوا عاملين شغل حلو وقافلين الشارع من الجهتين علشن ما حدش ينضم والنبض صوته يعلى ويزيد والقلب يصحى من اعتلاله
لقيتنى واقف وهما بعيد بيعبروا عن غضبهم ومع انه صوتهم ما كانش واصلنى بس كنت حاسسهم وكنت شايفهم من بعيد وبتمنى اكون وسطهم وبعد فتره م الوقوف الصامت اخيرا جه الفرج وسمحولنا نعدى الشارع بس من غير ما نقف وكانهم بيقولولنا عدوا بس اتفرجوا بس على الناس دى من غير ما تشتركوا قولت ماشى روحت لافف من اقرب مكان للسلم للى كان عليه الرجاله دى وطبعا السيدات علشن محدش يزعل وروحت داخل فى وسطهم وكانت البدايه للحظه مش هنساها فى حياتى
اول ما دخلت المبنى كان الهتف سكت وفى لحظه راحه مش عارف لييه حسيت بغربه وكنت عاوز ارجع فى كلامى وامشى تانى بس قولت لنفسى استنى لسه النبض ما خلصشى عرفت من كلام اللى حواليا انه الاعتصام ده معمول حتى الافراج عن الناس اللى اعتقلوهم من الميدان قبل بدء المظاهره قولت اه لازم انتقم من اللى حرمونى من اللحظه دى
بدات الهتافات من جديد وبدات مرحله جديده من عمرى بس الغريبه الكل كان بيهتف الا انا كنت بتفرج وبعيش اللحظه ومع كل هتاف بحس بطعم حب مصر بيكبر جوايا وكانه كان مستنى يسمع الهتافات علشان يزيد
هتاف ما قدرتش انساه وأسر فيا جد (مصر يا م الدنيا يا امى مش عاوزنى اشكيللك همى )
وطالت الوقفه وزاد الحب حسيت بغيره من الناس دى لانى لقيت شباب كتير بيحب مصر شباب من احزاب مختلفه الغد والناصرى والكرامه غيرت منهم ومن انتماءاتهم
حسيت بحب لكل من اعتقلوا واتمسكوا
اللى كان غايظنى كان مقدم او رائد حاجه زى كده كان قاعد قدامنا وعمل يضحك ضحكه صفرا طبعا عارفينها يضحك ويشاور كأنه بيتريق علينا بصراحه استفزنى بحركاته وكانه مش مصرى على المغرب ولما اطمنت الحكومه انه خلاص الناس فى الشوارع روحت لبيوتها وكله روح
هما كمان بدؤا يروحوا ومشيوا كلهم وفى كلمه واحد قالها من المعتصمين معنا قال ادى كمان الشرطه مش بتشتغل بضمير وسابوا قوى المعارضه ومشيوا
وبعدها جه واحد كده زى اللى بيتفوضوا فى الافلام المريكانى على الرهاين
نادى على واحد مننا وقاله لو فضيتوا الاعتصام هنفرج عن اللى قبضنا عليهم الصبح كانه بيتفاوض على اعداء
المهم اتفق الجميع على انه لو اتفض الاعتصام هنستنى ساعتين وبعدها نشوف خرج المعتقليين يبقى احنا حققنا هدفنا من الاعتصام ولو ما حصلشى هنجتمع فى مقر اى حزب ونشوف هنعمل اييه من جديد
وكده خلصت الليله الحلم اللى حلمتها ودى كانت قصه حياه اول مظاهره فى حياتى ويا رب لمظاهره الجايه تبقى فى الشارع ونهتف الهتاف المستحق والحقيقى فى وضعنا ده
(الاستقلال التام و الموت الزوئام )
وان شاء الله هيكون لينا لقاء تانى يوم عيد ميلاد الريس الف رحمه ونور على نزاهه يده ورحمه افكاره
موعدنا يوم 4 مايو





